خوار الماتدور .. عوامل الفوز والخسارة ..!!


حسين الذكر
حسين الذكر


2013-07-02


قبل اربع سنوات واكثر، اعلنت اسبانيا تسيدها للعالم الكروي، عبر امتلاكها ادوات مهارية فنية استطاعت ان توظفها بشكل جيد واستثمار اصح لامكانات زمنية، قد لا تجتمع في سنوات اخرى لاحقة. حتى غدت بطلة اوروبا ومن ثم العالم والسيادة الكروية عبر التصنيف العالمي للفيفا، الصادر شهريا الذي كانت تحلق فيه اسبانيا بجدارة واستحقاق بعيدا عن الاخرين بمساحة ونقاط تثبت حسن حال الماتدور وسوء احوال منافسيه الاخرين سيما البرازيل التي تدنت مرحلة لم تبلغها طوال تاريخها الكروي حينما قبعت بالمركز الثامن عشر او دونه . 
وبما ان بقاء الحال من المحال، لذا كانت الانظار تتجه صوب الخارطة الكروية العالمية لتتغير باي مناسبة نحو ترتيب اوراقها وفقا لما تمتلك من مواهب جديدة وتوظيف تكتيكي جديد، وهذا ما بدى مؤشرا على اسبانيا منذ نهائيات بطولة اوربا الاخيرة 2012 التي بالرغم من كونها فازت فيها، الا انها لم تضف جديد يذكر لا على مستوى التكتيك الخططي ولا على مستوى الاسماء والدماء الشابة، وهذا ما جعل الانظار تتجه صوب بوصلة اخرى لايجاد بطل اخر بعد ان خار او ضعف البطل القديم.
قبل مباراة البرازيل واسبانيا في نهائي القارات وجهت احدى القنوات في برنامج تحليلي سؤال عن رأيي بمن سيكون الفائز بالمباراة، وقد اجبت بطريقة اخرى دون ان اذكر اسم الفائز او النتجية الرقمية، وقد ذكرت قائلا :( الاسبان على ما يبدو فانهم لم يضيفوا شيئا يذكر لفريقهم وهم قادمون بذات الادوات القديمة التي استهلك معظمها، فبويل اعتزل وكان صخرة دفاع لها وزنها وثقلها المتكامل مع تواجد قوة بيكيه الذي فقد الكثير من قوته منذ اكتشاف صداقته مع الشهيرة شاكيرا، كما ان أكزافي القائد ومهندس ايقاع الفريق قد اخذ العمر منه ماخذا وذلك ظهر جليا مع البرشا قبل ان يثبت من خلال ماكينة الماتدور، اما الهجوم فان فيا اصبح بلا فاعلية كما ان تورس لم يعد تورس قبل اربع سنوات،وكاسياس مازال يان من عقدة مورينهو لوبيز، اما على جانب البرازيل، فان روح الشباب حاضرة وخبرة سكولاري ومن خلفه كارلوس البرتو ظهرت ملامح لمساتها مبكرا، فيما اصبح للسامبا خط دفاع ربما هو الافضل برازيليا منذ عقود، كما ان بروز النجم نيمار منذ الدقائق الاولى للبطولة اعطى زخما جديدا للفريق، مع ملاحظة اجهاد الاسبان منذ مباراتهم في الشبه امام ايطاليا، فضلا عن عاملي الارض والجمهور اللذان مازال فاعلين جدا، وقد احسنت الجماهير البرازيلية في استثمار فرصة لا تعوض لتسعد وتنسعد ) .
في النهائي الذي حسم وفقا لميزان القوة الذي تفوق فيه رجال السامبا على الماتدور خائر القوة، فان اسبانيا لم تظهر بالشكل المطلوب باستثناء المهندس انيستا الذي ظل يلعب ويتحرك وكانه وحيدا وسط معمعة ميدان كان البرازيليون خلية نحل تضم فريقا متكاملا على مستوى الأساسيين والاحتياط مع ادراة وملاك تدريبي ناجح فضلا عن ملايين المشجعين المتفانين والمتواجدين خلف راية فريقهم المحبوب برغم ضروب السياسة المستغلة للحدث الكروي العالمي


عدد مرات القراءة: 923 مرة     |