من يكون غير إسبانيا والبرازيل في نهائي كأس القارات؟


محمد جاب الله
محمد جاب الله


2013-07-02
صحيفة الشرق القطرية

لو سألت أحداً قبل انطلاق كأس العالم للقارات بالبرازيل: - من تتوقعه يحقق الفوز بهذه البطولة؟ سيرد بدون أي مناقشة أو مجادلة أو حيرة في الاختيار أرشح البرازيل وإسبانيا، فالبرازيل فريق من الفرق أشبه بسمكة القرش، يعرف متى يصطاد فريسته ويخضعها له ويتسلى بأكلها، ويبحث عن سمكة أخرى، فريق لا تعرف له حدودا، ولا كيف يفكر لاعبوه، وتعجبك مهاراتهم وانتشارهم وتمريراتهم القاتلة وفنياتهم التي تفوق كل تصور، كما أن البرازيل لا يخلو فريقها من النجوم الحقيقيين ويصعب عليك تعداد هؤلاء النجوم بسهولة، تشعر في كل مرة أن أرض البرازيل تنبت لاعبين موهوبين، وأنهم وحدهم الذين يملكون الخلطة السحرية للجمال في لعبة كرة القدم، صحيح أن بلادهم مشغولة بحالة من الغليان الشعبي الثائر وغضبة غير مسبوقة على كرة القدم واتهامات للحكومة بالإفراط في الإنفاق على كرة القدم في بلد فقير أصلاً بدأ في التعافي، لم تنشغل أذهان اللاعبين بهذه الأحداث وظلوا يسجلون ويفوزون مباراة بعد أخرى إلى أن وصلوا إلى نهائي البطولة.

 
أما إسبانيا أو الماتادور كما يحلو لنا كإعلاميين تسميتهم فحدث ولا حرج، فقد صارت إسبانيا ملتقى فناني كرة القدم في العالم، فميسي أحسن لاعب في العالم يلعب في برشلونة الإسباني، وكريستيانو رونالدو يلعب في ريال مدريد وقس على هذين النجمين العديد من أفضل لاعبي العالم يلعبون في أندية إسبانيا، صحيح أنهم لا يلعبون مع منتخب إسبانيا إلا أن لهم تأثيراً كبيراً على زملائهم الأسبان، فجيرة حامل المسك تمنح المرء ريحة ذكية طول الوقت على عكس نافخ الكير الذي يخنقك دخانه وتفقدك حرارة ناره مشاعرك، وإسبانيا والحق يقال تنهض نهضة كبيرة في كرة القدم وحققت كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، كما أن التاج الأوروبي مازال يزين رأسها حتى الآن، وصار للمنتخب الإسباني وضعية ممتازة على الساحة الأوروبية، إذن لم يكن مستغرباً أن تصل البرازيل إلى المباراة النهائية ترافقها إسبانيا، لكن يبقى السؤال حائراً من يفوز بكأس العالم للقارات منهما؟ الحقيقة أن كفة البرازيل أرجح، فعامل الأرض والجمهور سيلعب معها وفريقها الشاب رائع من كل النواحي ومع قليل من الخبرة سيصير شأنه كبيراً، لكن التوقعات في كرة القدم كثيراً ما تكون غير دقيقة لأن لكل مباراة أشخاصها وجوها الذي تقام فيه، والتوفيق للفريق الذي يحقق الفوز.


عدد مرات القراءة: 960 مرة     |